المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإسلام الليبرالي لماذا تريده أمريكا الآن؟


مصدر خاص
09-09-2010, 03:36 AM
منذ سقوط الاتحاد السوفيتي، وتأهب أمريكا للسيطرة الكاملة على العالم؛ رأى منظروها أن العقبة الأساسية التي تعترض هذه الخطة هي الإسلام، لأنه يملك الأيديولوجية الوحيدة التي تستطيع أن تتصدى للمنظومة الرأسمالية الليبرالية البراجماتية التي تقود أمريكا.

وعندما أقول منظرو أمريكا فأنا لا أقصد ما اعتادت وسائل الإعلام ترديده من أن النظرة العدائية قد تصاعدت بوجه عام مع مجيء المحافظين الجدد إلى السلطة من أمثال "ريتشارد بيرل" و"بول وولفويتز" مع الرئيس بوش، ولكني أقصد المنظرين الكبار الذين يرسمون السياسات الأمريكية أياً كان القائمون على السلطة؛ جمهوريون أم ديمقراطيون، خصوصاً الثلاثة الكبار هنتجتون، وفوكوياما، وبرنارد لويس؛ فهؤلاء الثلاثة تحدثوا بلا مواربة بأن مشكلة أمريكا هي مع الإسلام نفسه وليست فقط مع الجماعات المنطلقة منه، أو على حد قول هنتجتون في كتابه (صدام الحضارات): "أن المشكلة لا تتعلق فقط بالإسلاميين الأصوليين، وإنما بالإسلام نفسهي ا

ويحدد فوكوياما هذه المشكلة في تصادم الإسلام مع مبدأ العلمانية الذي تحتم فرضه السيطرة العالمية للنظام الرأسمالي، وذلك لتفريغ المجتمعات من القيم الخاصة بها، وهو الأمر الذي يتطلبه هذا النظام لتصبح قيم السوق النفعية هي القيم الوحيدة الحاكمة.

ومن ثم تمثل الحل الأمريكي إما في القوة العسكرية، وإما في تأويل الإسلام بالطريقة التي تفرغه من مضمونه الذي يتناقض مع العلمانية، فالعلمانية في فحواها الأخير هي الاقتصار على العقل البشري وخبراته في تصور حقائق الوجود، وتصريف شئون الحياة، وهو الأمر الذي يعني التصادم الحتمي مع الإسلام، حيث أن مرجعيته في النصوص المقدسة لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم -، والذي يقول قرآنه: ((ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم))، ويقول أيضاً: ((ما فرطنا في الكتاب من شيء)).

ومن ثم لزم تفريغ الإسلام من قواعده الأساسية ليتوافق مع هذه العلمانية تحت مسمى الإسلام الليبرالي، فالإسلام الليبرالي هو الإسلام المفتوح للتوافق مع كل المفاهيم والقيم الغربية، أي الإسلام المتوافق مع العلمانية والديمقراطية والعلاقات التحررية بين الرجل والمرأة، وقواعد حقوق الإنسان الغربية والمصالح الأمريكية النفعية، والذي يمكن أن يتوافق مع كل شيء في الوجود إلا مع حقائق الإسلام نفسه.

ولقد كانت الخطوات الأمريكية متقدمة في هذا الموضوع، فقد أعلن عالم السياسة الأمريكي ليونارد بياندر نظريته عن الإسلام الليبرالي في كتابة (الليبرالية الإسلامية) عام 1988م والتي ذهب فيها إلى أنه: "بغير تيار الليبرالية الإسلامية فإن الليبرالية السياسية لن تنجح في الشرق الأوسط".

ثم جاء عالم السياسة الأمريكي وليم بايكر عام 2003م ليكتب عن الإسلاميين المستقلين الليبراليين تحت عنوان ذي مغزى هو (إسلام بلا خوف)، أما التنظير الأكبر في هذا الموضوع فيتمثل في التقرير الاستراتيجي لشيرلي برنار العامل بلجنة الأمن القومي بمؤسسة راند المعروفة بصلاتها بالمخابرات الأمريكية عن الإسلام المدني الديمقراطي عام 2003م.

وهي تقسم الاتجاهات الأساسية في العالم الإسلامي إلى أربع فرق: الأصوليون، والتقليديون، والعلمانيون، والحداثيون، وتقسم اتجاه الأصوليين إلى أصوليين تقليديين وتضرب لهم مثلاً بالوهابيين في السعودية، وأصوليين راديكاليين (متطرفين) وتمثلهم الجماعات الجهادية المختلفة.

أما التقليديون فتقسمهم إلى تقليديين محافظين وهم الأكثر تعاوناً مع مؤسسات الدولة، والقيم التقليدية للمجتمع، وتقليديين إصلاحيين وهم الأكثر استعداداً للتنازل عن التطبيق الحرفي للنصوص حفاظاً على روح الشريعة، وهي ترى أن العلمانيين يعتقدون أن الدين ينبغي أن يكون مسألة خاصة منفصلة عن السياسة والدولة، وأن التحدي الرئيسي يكمن في منع التعدي في أي من الاتجاهين، وتضرب المثل في ذلك بالنموذج الكمالي (نسبة إلى كمال أتاتورك) في تركيا.

أما الحداثيون وهم الذين تعول عليهم الجانب الأكبر في تنفيذ خطتها فهي تصفهم بأنهم الذين يسعون بنشاط إلى إدخال تنقيات هائلة في الفهم التقليدي للإسلام، فهم يؤمنون بتاريخية الإسلام (أي أن الإسلام الذي كان يمارس في عهد الرسول لا يعكس حقائق ثابتة، وأن ذلك يتعلق بالظروف التاريخية التي كانت ملائمة لذلك العصر، ولكنها لم تعد صالحة اليوم)، أما لماذا يتم التعويل على هؤلاء الحداثيين بالذات فإن ذلك يرجع في الحقيقة لامتلاكهم القدرة الأكبر على التزييف والتضليل فهم بعكس العلمانيين التقليديين علمانيون متلونون، يصرون على الاحتفاظ بالأطر والشعارات الإسلامية الشكلية، الأمر الذي يمنحهم القدرة الأكبر على تدليس المفاهيم بالنسبة للجماهير الإسلامية التي تم تسطيحها بفعل أجهزة الإعلام المعولمة المسيطرة.

أما المضمون الداخلي لأفكارهم فهو مضمون علماني تماماً، يجعل المرجعية النهائية لكل التصورات والمفاهيم والقيم والسلوك للعقل والمصلحة فقط لا غير، ومسألة تاريخانية النصوص هذه لا يقصد منها سوى نزع القداسة عن النصوص ومن ثم فقدانها الثبات الحافظ لقواعد الدين، وبذلك يسهل تفكيكه، وإعادة تشكيله بحسب المخططات العلمانية، ويوجه هؤلاء كل جهودهم الفكرية في تأويل الآيات والنصوص لتتفق مع هذه المعايير.

ومن الواضح هنا أن الخطة لم تعمل على صناعة هؤلاء الحداثيين من العدم، ولكنها على علم بكل هؤلاء الذين يحملون هذا العوار، ومن ثم فإن غاية الخطة هي العمل على دعمهم، وعلى هذا فقد كانت مقترحات "شيرلي برنار" في دعم هؤلاء الحداثيين أولاً، وكون ذلك بالتزام المخطط التالي:

• نشر وتوزيع أعمالهم في شرح وطرح الإسلام بتكلفة مدعمة.

• تشجيعهم على الكتابة للجماهير والشباب.

• تقديم آراءهم في مناهج التربية الإسلامية المدرسية.

• إعطاؤهم مناصب شعبية للتواصل مع الجماهير.

• جعل آراءهم وأحكامهم التأويلية للقضايا الدينية الكبرى متاحة للجماهير على مستوى الفضائيات والإنترنت.

• وضع العلمانية والحداثة كخيار مضاد لثقافة الشباب الإسلامي التي يجب وصمها بثقافة العنف.

• تيسير وتشجيع الوعي بالتاريخ والثقافة قبل عهود الإسلام في وسائل الإعلام ومناهج الدراسة.

• تنمية المنظمات المدنية المستقلة لتدعيم الثقافة المدنية.

ومن السذاجة اعتقاد أن المخططات الأمريكية على قناعة بقدرة هؤلاء على إيجاد بديل للفكر الإسلامي الحقيقي متمثلاً في الإسلام الليبرالي، وإنما المقصود فقط هو صنع الخلخلة اللازمة لنفاذ الفكر العلماني البراجماتي الأمريكي إلى الجماهير، ومن ثم فإن شخصيات الإسلام الليبرالي والتي كان يطلق عليها من قبل شخصيات الفكر الإسلامي المستنير تستخدم من قبل المخططات الأمريكية كخيال مآته، يمكن الإشارة إليه على تعدد الآراء في الإسلام، ومن ثم إثارة البلبلة والفوضى التي يبنى عليها العلمانيون حجتهم في شرعية فرض أفكارهم برضى جميع الأطراف، وإن كان في الحقيقة ضد جميع الأطراف.


كتبه / محمد إبراهيم مبروك

بعض الكراكتيرات عن الليبراليين
http://www.lebraly.com/inf/albumsm/43.jpg

http://www.lebraly.com/inf/albumsm/45.jpg

عويس القلنسي
09-10-2010, 11:29 AM
أولا كل عام و أنت بخير و لا أعتقد بأنه يوجد أي تناقض أو تعارض أو صراع بين الإسلام كدين و بين الأفكار التقدمية الحديثة كالفكر العلماني أو الديمقراطية الليبرالية التي تدعو إلى الحرية و الحداثة و التطور و الوفاق و التعايش بين مختلف الأفكار و الإدلوجيات و الأديان المختلفة لأن العالم أصبح قرية واحدة و لم يعد بإستطاعة كل جماعة أو أمة أن تنغلق على نفسها و تعيش لوحدها بل تداخلت المصالح و أمتزجت الشعوب بعضها ببعض و أصبحت التجارة و المصالح هي التي تدير العالم و تسير الشعوب و لم يعد من الممكن رفض الآخر أو فرض على الشعوب فكر معين لذلك الحل يكمن في الليبرالية التي معناها قبول الآخر بعلاته و الصراع معه بأسلوب حضاري الذي هو الديمقراطية الليبرالية نفسها إذن نحن في هذا العصر مجبرون على قبول الفكر الحديث و التعامل معه..
أخوك عويس القلنسي

مصدر خاص
09-10-2010, 12:33 PM
وكل عام وانت بخير اخي القلنسي

اخي العزيز من قال ان الليبراليه لا تختلف او لا تتعارض مع الاسلام ؟

هل قرأت المقال بتمعن ام انك خطفت بصرك عن بعض الاسطر ؟!

ومن قال اننا نمانع من التجارة ومن التعامل مع الاطراف الاخرى ؟!



الكاتب بيّن بعض الحقائق عن اليبرالية عليك بأعادة النظر وقرائة الموضوع جيدا

ثم استنتج لي هل الليبراليه تتعارض مع الاسلام ام لا تتعارض !!

دمت بحفظ الرحمن

عويس القلنسي
09-10-2010, 01:17 PM
حاضر سوف أعيد قرأت الموضوع كما طلبت و لكن للفائدة فقط و ليس لأعرف هل تتعارض الليبرالية مع الإسلام أم لا حتى و لو قرر هذا الكاتب أنها تتعارض لأنه عند ذلك يكون قد سبح عكس التيار و يعارض الأفكار الإصلاحية الحديثة التي هي حلم كل شعوب الأرض للخروج من الدكتاتوريات و سيطرة الفكر أو الشخص أو الإتجاه الواحد إلى عالم الحرية و النور و التقدم و الإزدهار الذي يستطيع فيه كل شخص أن يقول ما يريد دون خوف أو وجل و هو مكسب البشرية جمعا و نحن من ضمن شعوب الأرض يحق لنا أن نستمتع بهذه الإنجازات العصرية الحديثة دون أن تفرض علينا وصايا من هذا الكاتب أو غيره
أخوك عويس القلنسي

ليث سقطرى
09-21-2010, 01:52 PM
مصدر خاص اشكرك اخي على نقل ذالك الموضع الدي يبين اظرار اليبرالية والعلمانية وخططهم
الخبيثة في حق الاسلام والمسلمين .هدفهم الاسمى ومقصدهم الاعمى هو تجريد الشعوب
ومناطق العالم من اسسهم وديانتهم ومحاولة اقصاء تلك الديانات عن اعطاء وجهة نطرها في
شؤون الناس اليومية ... ما نراء في شعوبنا العربية من القبول الاعمى والمهيمن على بعض العقول
المتاثرة بتلك الاشباح الوهمية والافكار الممزوجة بحب التقشف والحرية المسخاء .فنحن في غناء
عنها وليس لنا فيها اي فائدة ولا ينقصنا اي شي حتى نتبني تلك الافكار والعلمانية ليس فيها اي جديد
يمكن ان نستفيد منة ...

أدعو كل من بادرت الى ادهانهم تلك الافكار الخبيثة احكام مبدى العقل ووزن الامور والتفهم لتلك الدعوات
بعيداً عن العاطفة وحب التغيير المضر بالدين والعباد والغلو المستنكر كفاكم مساعدتهم في تنفيد مخططاتهم.


تحياتي

مصدر خاص
09-21-2010, 04:42 PM
حاضر سوف أعيد قرأت الموضوع كما طلبت و لكن للفائدة فقط و ليس لأعرف هل تتعارض الليبرالية مع الإسلام أم لا حتى و لو قرر هذا الكاتب أنها تتعارض لأنه عند ذلك يكون قد سبح عكس التيار و يعارض الأفكار الإصلاحية الحديثة التي هي حلم كل شعوب الأرض للخروج من الدكتاتوريات و سيطرة الفكر أو الشخص أو الإتجاه الواحد إلى عالم الحرية و النور و التقدم و الإزدهار الذي يستطيع فيه كل شخص أن يقول ما يريد دون خوف أو وجل و هو مكسب البشرية جمعا و نحن من ضمن شعوب الأرض يحق لنا أن نستمتع بهذه الإنجازات العصرية الحديثة دون أن تفرض علينا وصايا من هذا الكاتب أو غيره
أخوك عويس القلنسي

اخي العزيز وكاتبنا القلنسي ما هي الاصلاحات التي تقصدها في ردك وماهو التيار المقصود ؟

اخي العزيز نحن نتكلم عن فكر يعارض ويتعارض مع الاسلام ولا نناقش اوضاع الحكم والحكام الديكتاتوريين .

والكاتب اخي العزيز لم يفرض علينا اي وصايا فقط قام بتوضيح بعض الاسس ولم يفرض على احد
وبما انك من الاشخاص الذين يحترمون الرأي والرأي الاخر لكـ ان تفسر لنا وتشرح لنا ما هي الاخطاء التي ارتكبها الكاتب وفي حق من اُرتكبت ..؟ لا اخفي عليك اني من المعجبين في بعض كتاباتك ومقالاتك ولا اخفي عليك انني استفدت من بعضها .

لذلك اخي العزيز اريدك ان تفيديني عن اللبراليه بشكل عام وهل هي تتعارض مع الاسلام ام انها توافق مع الاسلام 100% .

حفظك الله وسدد خطاك وجعل الجنه مثواك

مصدر خاص
09-21-2010, 04:44 PM
مصدر خاص اشكرك اخي على نقل ذالك الموضع الدي يبين اظرار اليبرالية والعلمانية وخططهم
الخبيثة في حق الاسلام والمسلمين .هدفهم الاسمى ومقصدهم الاعمى هو تجريد الشعوب
ومناطق العالم من اسسهم وديانتهم ومحاولة اقصاء تلك الديانات عن اعطاء وجهة نطرها في
شؤون الناس اليومية ... ما نراء في شعوبنا العربية من القبول الاعمى والمهيمن على بعض العقول
المتاثرة بتلك الاشباح الوهمية والافكار الممزوجة بحب التقشف والحرية المسخاء .فنحن في غناء
عنها وليس لنا فيها اي فائدة ولا ينقصنا اي شي حتى نتبني تلك الافكار والعلمانية ليس فيها اي جديد
يمكن ان نستفيد منة ...

أدعو كل من بادرت الى ادهانهم تلك الافكار الخبيثة احكام مبدى العقل ووزن الامور والتفهم لتلك الدعوات
بعيداً عن العاطفة وحب التغيير المضر بالدين والعباد والغلو المستنكر كفاكم مساعدتهم في تنفيد مخططاتهم.


تحياتي


ليث سقطرى وجودك بيننا له طابعه الخاص اشكرك اخي الفاظل ولي عوده للموضوع

وُد لا يَبُور