المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أروي لكم من سقطرى رقم (4)


أحمد الأنبالي
05-14-2009, 07:26 PM
أروي لكم من سقطرى رقم (4)

من التقاليد الممتعة في جزيرة سقطرى أن الناس تجتمع في منطقة من المناطق في وقت "صارب" أو "دوتا" أو "خريف" لما تمتاز به تلك المناطق من وجود مقومات تتعلق بمصالح العباد حيث تتوفر فيها طيب الإقامة واجتماع الماشية مع وجود عشب يُدرُّ اللبن ويجعله يفرز الدهن بكثرة وهي مناطق تمتاز بمراعي دافئة ومناظر تسر الناظرين.

والإنسان السقطري آنذاك ليس أمامه مصدر آخر يقتات منه إلا ما أنتجه الحيوان والزرع (النخيل) لذلك تجد الكل مقبل على خدمة مواشيه في أوقات الحياء يتتبع بها مواطن الرعي الأصيلة مصطحبا ما ورثه من العادات والتقاليد المتوارثة وفي قرية من القرى يجتمع الناس بعد العصر في مجالس خالية من التشويشات الحضارية فلا عوادم السيارات ولا أدخنة المصانع ولا أصوات المكاين ولا انشغال في الأسفار والأسواق ولا تخزين ولا هم يحزنون.

وإنما كانت المجالس عامرة بالآداب الإنسانية التي تمليها الفطرة السقطرية وبيئتها النظيفة وكانت الأحاديث لها طعم خاص وفي مجلس السلطان علي بن سالم بن عفرار - رحمه الله تعالى - يجلس الناس يستمعون إلى الجديد من الأخبار حيث لا يخلوا مجلس السلطان من جديد وكان لدى السلطان رجل من جلسائه يسمى: معلم عبود بن هاشل الشمالي. وسألنا كبار السن لماذا يلقب بالشمالي؟ قالوا: لأنه قدم من شمال اليمن.

وكان المعلم عبود بن هاشل قاضيا ومستشارا لدى السلطان لأنه عالما وكان ينسخ القرآن الكريم ولا تزال مصاحف في سقطرى نسخها بيده غير أنه لما هاجر إلى سقطرى لم يجد مكانا يستوطن فيه حيث يعتبر أرض سقطرى كله مراعي مملوكة لقبائل سقطرية وبما أن الرجل من المقربين لدى السلطان فإن جاهه شفع له أن يسكن في مكان صغير بين القبائل السقطرية إلا أنه لما كثر حلاله بعد فترة تضايقت منه بعض القبائل فوقعت مشادة بينه وبينهم حتى وصلوا إلى السلطان واستشفع له السلطان بشرط ألا يؤذي جيرانه.

وكان بجوار القرية التي انتقل إليها السلطان من "صارب" قرية أخرى وبها رجل فقير خفيف العقل غير أنه حكيم إذا نطق انبهر منه الجميع وهو ممن تأذى من عبود الشمالي وذات يوم جلس السلطان علي - رحمه الله- ومعه حاشيته وفيهم عبود بن هاشل الشمالي فلما دخل الرجل الفقير إلى مجلس السلطان بدأ يسلم على الحاضرين مبتدئا بالسلطان كالعادة ولا شك أن مجلس السلطان مجلس مهاب وليس كل أحد يتجرأ أن يدخله إلا لحاجة.

وأراد الشمالي أن يحرج الرجل المسكين في مجلس السلطان وكأنه يقول له ما الذي أدخلك إلى مجلس السلطان وأنت لا جاه ولا مال فأول ما أنهى الرجل السلام على الحاضرين وأراد أن يجلس بادره عبود الشمالي قائلا: يا سعيد هل تعرف (كوعك من بوعك)؟ فقال سعيد مجيبا له على الفور: نعم يا معلم عبود قال فما هما؟ قال سعيد: كوعي "مقلمو" وبوعي "مطرو" وهما اسمان للمكان الذي استوطنه معلم عبود ونازع الناس عليه فضحك الناس حتى دمعت عيونهم وضحك السلطان علي حتى استلقى واسقط في يدي معلم عبود فجعل يلتفت يمينا وشمالا ووجهه يحمرُّ ويسودُّ.


أحمد الأنبالي

تـريـمـو
05-14-2009, 10:53 PM
ههههههههههههههههههههههه

مافيه حيله سعيد

ماينلام سقطري

,’

روعه ما وصفت لنا من عادات اجتماع السقاطره مع بعض في مناطق خاصه و اوقات خاصه
على فكره هذا التجمع يقرب العلاقات مبينهم ويجعلهم اخوه حتى لو كانت لا تجمعهم صلة قرابه
فكثيرا ما اسمع من بنات سقطرى , انهن يتعارفن بهذه الطريقه , حيث انهم قد اقاموا فتره في هذه المناطق و اصبحوا مثل الاخوان ..
حلوه الحياه هكذا , الله لا يغير عليهم

,’

استاذي
نترقب جديدك بكل شوق

اجزن
10-10-2009, 04:31 PM
أروي لكم من سقطرى رقم (4)


يعطيك العافية

دقعنهن
06-13-2010, 11:58 PM
يعطيك العافيه باحتنا القدير
احمد الانبالي وتحياتي لك
دقعنهــــــــــــــــــــــــــــــــن