المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيوط الحب فوق شجرة


أحمد الأنبالي
09-10-2008, 04:12 AM
الحب إحدى الصفات الملازمة للبشرية وبما أن السقطريين بشر فهم أيضا يحبون ولكن .. قصص الحب السقطري لا يعرفها أحد ولهذا أحببت أن أبتدي هذا المشروع بهذه القصة الجميلة.

ذهب ذات مرة شباب القرية (...) نحو شجرة "الصبار" العملاقة التي تجثو قريبا من القرية يبحثون عن ثمار تلك الشجرة التي لا يعلم أحد متى زرعت هنا فهي شجرة معمرة تغطي مساحة من الأرض ولا تبعد عن القرية أكثر من 5 مائة متر تقريبا وهي شجرة تعتبر الصالة الكبيرة للقرية يجتمع تحتها أهل القرية في الحفلات والمناسبات الأخرى.

الشباب المراهقين من الجنسين أبناء أعمام وخالات ليس فيهم غريب عدا شابة جاءت لزيارة خالها في هذه القرية وهي تسكن في قرية اخرى تبعد من هنا 40 كيلو متر تقريبا صعد الشباب الشجرة وكل منهم سلك ناحية من الأغصان يبحثون عن الثمار وقد تفرقوا فوق الأغصان وكل ينادي الآخر لقد وجدت "حُبْهَلْ" تعال نحوي وكثر اللغط فوق الشجرة وانزوت البنت الغريبة في ناحية من الشجرة تتامل حركات وأصوات الشباب الأشقياء.

وبينما شاب من الشباب يحملق هنا وهناك باحثا عن الثمار إذ بتلك الشابة جالسة فوق أحد الأغصان ساكنة لا تتحرك مدلية رجلاها إلى الأسفل لمحها من بين الأغصان فاتجه نحوها فلما اقترب منها رآها قد نكست رأسها حياء منه خاطبها لم لم تبحث عن الثمار؟ فأجابته باستحياء لا أريد ثمارا. وبدأ الشاب يرى جمالا ودلالا وحياء فاقترب أكثر وجلس قريبا منها ونسي ما كان يشغله من البحث عن الثمار في أغصان الشجرة المترامية الأطراف جلس الشاب وكان من الشباب المفرفشين فسألها عن اسمها ولم يكن يعرفها من قبل فأخبرته وعن مسكنها ولم جاءت هنا وبدأ الشبان يتبادلان العبارات والسؤالات والأحاديث المختلفة.

والشباب نزل كل منهم من على الشجرة وذهبوا زرافات ووحدانا وبقي الشابان بين أغصار شجرة الصبار العملاقة يتبادلان النكت والحكايات وبدأ كل منهما يتعلق بالآخر يقترب من الآخر حسا وروحا وما زالا حتى حتى غربت الشمس فنزلا من على الشجرة وذهبا إلى القرية وكل منهما أكثر تعلقا بالآخر.....

.... يتبع

أحمد الأنبالي
09-10-2008, 04:12 AM
الفقرة الثانية ..........

عاد الشابان إلى القرية قبل الغروب وقد تخمر الحب في كيانهما .. الحب ذلك الاحساس الطارئ والشعور النابع من الذات الإنسانية الحب ذلك الذوق الذي يظهر فجأة على سطح حياة الإنسان بعد ان كان كتلة متخمرة فيه مختفية بين جوانبه.

دخل كل من الشابين إلى منزله وفي قلب كل منهما شعور يجذبه بقوة نحو الآخر ودخلت القرية في سبات الليل ونامت العيون لكن قلبي الشابين لم تنم لقد صادهما الحب .. لكنه حب برئ حب نابع من الفطرة النقية فليس ثم سوابق ولا لواحق من الخيانة مجرد شعور بالانجذاب نحو الآخر.

وبعد أيام قليلة عادت الشابة إلى ذويها عادت والقلب يلتفت نحو القرية التي فيها الحبيب وهو بدوره قام ولم يقعد وترك للبصر أن يودع سواد الحبيبة وهي تختفي مع غروب الشمس خلف الجبال والخيال لا يفارقه ليلا ولا نهارا.

مكثت الشابة أياما قلائل والقلب يلح عليها بالعودة إلى خالها ذلك هو العذر للقاء الحبيب مرة أخرى غير أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن فقبل أن تجهز نفسها لتعود مرة أخرى إلى زيارة خالها قصد بيتهم خاطب يريد الزواج منها وكما هي العادة لاتعرف العروس شيئا حتى تجد نفسها في القفص وتمت الموافقة وفي يوم من الأيام عادت كعادتها من جلب الضأن قبل غروب الشمس ودخلت بيت ذويها لتجد عمتها تنتظرها وما أن همت بالدخول إلى غرفة والدتها حيث "جزهر دشومض" حتى وجدت نفسها فوق "عاشة" فقد رفعتها عمتها وهي تقول: "لستر عش الله باعلش فلان بن فلان" وهي تغرد وتلعلع بصوت مرتفع.

وما أن سمعت الشابة تلك العبارات التي تنطلق من فم العمة حتى أحست قلبها يتقطع ونفسها يحتبس لم تصدق ما يحدث! لقد قطع عليها هذا الزواج أحلاما عريضة وقتل فيها سعادة كانت تحس بها عارمة ودمر مستقبل الفرحة والهناء ولا مفر لها من الاستسلام لإرادة الأهل.

وبدأت الحفلة تقام والقبائل تجتمع وحضر الشعراء والمطربون والمعالمة والردادة وأقيمت حفلة كبيرة كالعادة ودموع العروس تروي الضمآن ولا يعلم ما في القلب إلا علام الغيوب أما الشاب الحبيب فما أن سمع بحبيبته قد تزوجت حتى ألقي في يديه وأصابه تقزز وطاح على الفراش الناس يحتفلون وهو في شر وبلاء.

وفي ليلة الدخلة جاء العريس وقد لبس أحسن الثاب وتعطر بعطر مشهور هناك في تلك الأيام وهو "سيف الإسلام" وهيأ له أهل العروس الفراش وبعد العشاء أخذه عمه وأدخله على عروسته التي لم تقترب من الفراش البتة بل جلست بعيدا عنه وبدأ الزوج المسكين يكلم زوجته ويحاول أن يتعرف عليها غير أن العروس رفضت الكلام والاقتراب من الزوج وبعد هجعة من الليل وبعد محاولات متكررة من الزوج ليعرف ما ذا تريد الزوجة قالت له: أنا لا أريدك ولن أقبل بك زوجا عليك أن تدبر نفسك وخرجت من عنده وباتت في العراء فعلت ذلك ثلاثة أيام متتالية وعاد العريس إلى بيته بحفي حنين وبعد محا ولات من الأهل والجيران رفضت رفضا باتا أن تطاوع زوجها وأن تصطلح معه وبعد فترة من اليأس طلق الزوج الضحية زوجته.

يتبع ........ وفيها مفاجأة لا تخطر على بال

أحمد الأنبالي
09-10-2008, 04:13 AM
خيوط الحب فوق شجرة
الفقرة الثالثة
وبعد الطلاق بدأت حياة الأمل تسري في القلوب المجروحة وتعيد الحياة إلى الشرايين اليابسة وعادت إلى الشابين معنوياتهما فقد واصلت الشابة زياراتها المتكررة إلى القرية حيث يقيم الشاب بحجة زيارة خالها وهناك تملأ مقلتيها من حبيبها الذي يعتبر أول من سكن كيانها واختلط روحه بروحها فهما روح في جسدين وتسقيه من حنان نظراتها الحانية الذي طالما حرم منها بسبب الأحداث الأخيرة.
كما بدأ الشاب كذلك يفكر كيف يبدأ يرتب بيتا جديدا يضمه وحبيبته مستقبلا غير أنه لم يكلم والده في الأمر بعد لأنه لا يريد أن يحرجه فهو يعلم أنه لن يرفض له طلبا وكان والد الشاب رجل كهل أرمل كان قد فقد أم ولده من فترة غير قصيرة وليس له أبناء غير ولده الوحيد المدلل وكان يتمنى أن تدركه يوم زفافه وهو حي يرزق غير أنه ليس لديه فكرة عما في نفس ابنه فالموضوع سري جدا.
وبعد زيارات الشابة المتكررة وحرصها على المرور ببيت الشاب من أجل السؤال عن عمها فلان في الظاهر والد حبيبها وذهاب الشاب كذلك إلى قريتها ومروره عليها أثناء بحثه عن بعيره حينا وعن الماعز الضائعة أحيانا أخرى في عملية تسمى: شقهو. قويت العلاقة بينهما وتأكد كل منهما من الآخر.
وفي إحدى الأيام ذهب والد الشاب إلى قرية الشابة لزيارة أحد أصدقائه وكان ذاك الصديق جار لبيت الشابة ولما علمت بوجوده طارت من الفرح وجاءت فسلمت عليه وحيته وكانت تظن أنه جاء لطلب يدها لابنه إلا أن الرجل عاد إلى بيته من غير أن يفعل شيئا وبعد فترة كلم الشاب والده أنه يريد أن يتقدم إلى إحدى بنات الحلال بدون أن يذكر له أحدا ويريد رأيه في الموضوع ففرح الوالد وأحس أن ولده قد كبر وبلغ مبلغ الرجال ووعده خيرا.
ومضت الأيام وفي يوم من الأيام "المشؤومة" ذهب والد الشاب إلى بيت الشابة وطلب يدها لنفسه فقد تخمرت فكرة تواجد البنت بالقرب منه دائما واهتمامها به فترة طويلة أنها توافق على الزواج منه ولم يخطر على باله أنها على علاقة مع ابنه لأن الآباء دائما يعتبرون أبناءهم صغارا وتمت الموافقة بدون أن تعلم الشابة ولما علمت صرخت واستغاثت ولكن لا مغيث فالعادات والتقاليد هنا مقدسة وتم عقد الزواج وبهذا أصبحت الحبيبة محرمة على حبيبها تحريما مؤبدا.
وهنا فقدت الشابة كل أمل وأصابها إحباط وأصيبت بشرود الذهن وعدم التركيز وزفت إلى بيت الزوجية ولم يتحمل الشاب ما يرى أمامه فغادر سقطرى وسافر بدون أن يعلم أحدا بسفره والزوجة الجديدة عاشت مع زوجها فترة قصيرة ثم توفيت وبهذا اسدل الستار على قصة حب طاهر اغتيل في عشه ولم يكتب له النجاح.

شرق جزيرة
01-26-2009, 01:05 AM
ابدعت كاتبنا يعطيك العافية وهذا الامور تحدت في الجزيرة وقصص كثيرة متيلها

حامل المسك
03-18-2009, 12:54 AM
قصة جميلة وصادقة ومن الواقع وفيها الكثير من الفوائد والفرائد


دمت لنا معلما

الشزابي
03-31-2009, 02:40 PM
قصة جميلة و رايعة منك عم احمد

تسلم يالغالي

أبوعلي
05-19-2009, 03:54 PM
ومن الحب ماقتل
فعلا الحب عذاب لاانكر
تسلم عم احمد الانبالي

اجزن
07-06-2009, 10:10 AM
خيوط الحب فوق شجرة

عنوان جميل وقصة اجمل
تحكي حب بين قلبين في
سن المراهقه ...شكرآ
كاتبنا لسردك لنا القصة
وكأننا نجلس تحت هده الشجره
ونستفيد من هده القصة

ابن العز
07-06-2009, 10:15 AM
يعطيك العافيه
كاتبنا على سردك هده القصة الجميلة
التي فيها الفوائد....

الريم
07-17-2009, 07:53 PM
ابدعت كاتبنا قصه جميله

يعطيك العافيه

امير العز
07-17-2009, 11:16 PM
استادنا القدير .. الانبالي

قصة غاية في الروعه والابداع ..

وسرد جميل .. تميزت به عن غيركـ

وامتعتنا كثيراً من خلاال هذا القصه .

لكـ كل عبارات الشكر والثناء ...

دمت في حفظ المولى تعالى

العنقاء
07-29-2009, 09:48 PM
خيوط الحب فوق شجره

عنوان رومانسي جميل وسرد

اجمل وقصه نهايتها مؤلمة الصراحه

دمت بصحه وعافيه

دقعنهن
06-13-2010, 11:58 PM
يعطيك العافيه باحتنا القدير
احمد الانبالي وتحياتي لك
دقعنهــــــــــــــــــــــــــــــــن

فزاع السقطري
06-22-2010, 06:13 PM
ان القرين الى المقارن ينسبbo_jamool"yahoo.com

شتــات
06-27-2010, 12:26 AM
حرآأم عـليـ'ه الآأب ><"

أنـــــاني ><"

يعطيكـ العآأفـية أخوي عالقـصة الحزيـنة ,,

أجمل الذكريات
09-14-2010, 04:28 PM
رائع بس ارجوك لا تقتل بطل القصه مره اخرى لان موت البطل شيء مؤلم جدا

مزيدا من الإبداع مع ارق تحياتي