المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص وأمثال سقطرية


أحمد الأنبالي
10-17-2008, 05:38 AM
قصص وأمثل سقطرية


كثيرة هي تلك الحكم والأمثال، التي يستخدمها السقاطرة، في حلهم وترحالهم، وهي أمثال نتجت عن تجارب طويلة، فهي ثمرت الحياة المتعاقبة عبر القرون، ولكنها لم يكتب لها الانتشار، بسبب صعوبة لغتها، وعدم وجود وسائل إعلامية، وعزلتها عن العالم، وهذه بعض النماذج، نسوقها لمحبي الحكمة السقطرية، مع الشرح والتفصيل حسب الإمكان.

قصة ومثال رقم (1)

طا شيهو دلق ارانَ=تؤ شكعح إلْ درفانتن
تؤ ســـــــالي برنهم=عيــــــــــدا بريــكابي

معاني المفردات: طا: كذا. شيهو: عندي. دلق: كثير. اران: ماعز. تؤ: مثل. شكعح: شوك. إل درفانتن: اسم شجرة. واحدها: درفن. تؤ: مثل. سالي: صيد. برنهم: في البحر. عيدا: الأسماك الصغار. بريكابي: في أمواج البحر.

زار رجل بدوي صاحب أغنام صديقا له من أهل الصيد ورعاة البحر فسأله صديقه عن حاله وما هي مهنته وبماذا يعيش في باديته؟ فتمثل بهتين البيتين عبر بهما عن كثرة أغنامه بأسلوب بليغ ومعاني مستعارة استخدم فيها ما يعرفه صاحبه من أنواع الصيد وأحوال البحر ليقرب له المعنى مفتخرا بما عنده على ما يملكه من ينتظر ما تجود به البحر من بين أموجها وأخطارها.

فقال: لدي أغنام كثيرة مثل أشواك شجرة (درفن) واستخدم الجمع (درفنتن) مبالغة في كثرة أغنامه. و(درافن MALVACEAE: Hibiscsus diriffan ( هي شجرة ذات أشواك دقاق قد لا تُرى أحيانا بالعين المجردة، وإذا لامست الجسم، يشعر الإنسان بالتهاب شديد وطعنات كأنها رؤوس الرماح ومع ذلك تأكله الإبل والغنم بنهم غير عابئة بتلك الطعنات وخاصة إذا تعودت عليه كما تتخذ منه العصي ولحاه تفتل منه الحبال ، إلى غير ذلك من الفوائد الجمة التي تشتمل عليه شجرة درفن.

ثم خاطبه بلغته فقد يكون راعي البحر لا يعرف أشجار البادية فقال: أغنامي مثل سالي في البحر وهي مجموعة من الأسماك تسير مع بعضها في أعماق البحار لا بل مثل العيد الصغير التي تسير بكميات كبيرة وتنتشر في كل مكان من البحر هكذا هي أغنامي يا صاحبي. والأغنام عند السقطريين من أعز وأغلى الحلال ويعتبر من لديه الكثير من الأغنام من أغنى الأغنياء ذلك لما تتمتع به جزيرة سقطرى من المراعي الخلابة والأراضي الصالحة للرعي والإنتاج الحيواني وكذلك طريقة التعامل مع الحيوان شيء جميل وممتع لا يعرفه إلا من مارس تلك المهنة وعايش ظروفها.

وبعد أن ألقى صاحب الأغنام هذا الدرس على صديقه وهو يستمع إليه بإنصات ويستوعب ما يقول رد عليه راعي البحر بيتين مماثلتين فقال:


تطــــــــفافن عـرونق=دعيج ديويهـــر اران
ديل معدف دل سيسن=والْ انقراقر كن يهاني

معاني المفردات: تطفافن: تدِقُّ من الدقة. عرونق: بواطن الركب. دعيج: الرَّجُل. يويهر: يتبع. اران: غنم. دِيل: الذي لم. معدف- مغدف: الأداة التي يصطاد بها السمك. دلْ عدل: الذي لم يحمل بيده. سيسن: معهن. والْ انقرقر: تلطخ بالطين. كن يهاني: بسبب حفر الأرض للزراعة.

قال صاحب البحر: تدِقُّ عظام الرجل الذي يتبع الغنم ولا يعرف أي مهنة أخرى غيرها وذلك أن راعي الغنم في سقطرى دائم الحركة فهو يصبح ويمسي في المراعي يبحث هنا وهناك عن أغنامه ويتعرف على أحوالها من العشار والوالد والمرضع وذات الحليب والمريضة والجائعة في أوقات القحط ويتفقد مرابضها ومسارحها ومبيتها وانتشارها فلا تقر له عين حتى يعرف أحوالها.

لذلك فهو يفقد الكثير من وزنه فينحل جسمه وتدق عظامه من كثرة الحركة وهذه كناية عن المتاعب التي يلقاها صاحب مهنة الرعي فهو لا يعرف الجلوس أو الراحة ولا يعرف المشي على سيف البحر بخطى بطيئة وأداة الصيد (مغدف) بيده يتنقل فيها بين الرمال وهو ينظر أين يتواجد الصيد حتى يلقي عليه أداته فيصيد منه ما كتب الله له فيه الرزق.

وكذلك هذا الراعي لا يُرى عليه أثر الطين من جراء الحفر والزراعة وهذا درس لصاحب الغنم أنه قد افتخر بشيء مفضول وفاتته المهن الأخرى المريحة والتي تدر منها الأرزاق على أصحابها مع أقل المتاعب. والجدير بالذكر أن المهن الثلاث: الرعي والصيد والزراعة هي المهن الرئيسة بالنسبة لسكان سقطرى في الأزمان الغابرة لذلك نرى حوار الرجلين يدور حولها.

قصة ومثال رقم (2)


تمـــــوتِلْ قعــــونْهِنْ = بشـُّــــــلْ حـَـــفــَّانت
اشقالُتْسَنْ دبي داهَنْ =ودِبَلْ داهَنْ جارودْسَنْ

معاني المفردات: تموتل: أمثال. قعونهن: ملتويات. بشُّلْ: أشياء. حفاتن: حاجات. اشقالُتْسن: يعيهن ويحفظهن. دبي دان: من فيه عقل وذكاء. ودبل داهن: وعديم العقل. جارودسن: ينساهن ويضيِّعْهُنَّ.

يقول الحكيم السقطري: لدينا في حياتنا أمثالا ملتوية وفي لغتنا معان غزيرة نعبر بها عما يجيش في صدورنا ونستخدمها في الحوار بيننا حتى لا يكتشف أحد أسرارنا ولا يعرف أهدافنا فنحن السقطريون لدينا أشياء في لغتنا وآدابنا تعابير دقيقة ومعاني خفية لا يستطيع البسطاء إدراك مغازيها والغرباء فك أشفارها ولا يصل الأغبياء إلى أغوارها وأسبارها.

وكلمة "تموتل" مشتقة من: أمثال. والسقطريون يلفظون الثاء تاء في حديثهم. و"قعونهن" مشتقة من الكلمة العربية: قعَن. ومن معانيها: إنفحاج في الرجل. أي التواء. وكلمة "بشُّل" مشتقة من الكلمة العربية: بشَّ. ومن معانيها: بشيش وهو ما يملك الإنسا من الأشياء. وكلمة " حافاتن" مشتقة من الكلمة العربية: حافة. ومن معانيها: الحاجة.

وكلمة "اشقالتسن" مشتقة من الكلمة العربية: قلَت. ومن معانيها: نقرة في الجبل تحفظ الماء. فكذلك يحفظ ذو عقل الأمثال. وأما كلمة " دِبي" الدال اختصار من الذي والسقطريون لا ينطقون الذال وإنما يحذفون نقطتها في نطقهم لهذا استخدمت هنا مهملة مجردة من النقطة والألف والام. "داهن" وبلا نقطة أيضا مشتقة من الكلمة العربية: ذهن. وهو الفهم والفطنة "جرودْسن" مشتقة من الكلمة العربية: جَرَدَ. الشيء نزع منه قشرته والجلد نزع شعره وأرض جرداء لا شيء عليها.

وبعد أرأيت عزيزي القارئ كيف هي لغتنا السقطرية؟ اقعَيْـننوا في وسط لغتنا العربية ثم انبثقت من بين ثناياها وانتشرت بصورة غريبة بين جملها وحروفها.

قصة ومثال رقم (3)

تنبيه مهم بل هو أهم من المهم آلا وهو أن ما قمت وسأقوم به مستقبلا إن شاء الله إن كان في العمر بقية من محاولة استخراج بعض الكلمات السقطرية من اللغة العربية ليس ترجمة لها كما يفهم البعض انتبهوا- ليس ترجة ليس ترجمة ليس ترجمة- وإنما هو إعادة بالسقطرية إلى منبعها وإرجاعها إلى أصلها سدا لباب فتحه بعض من يزعم أنه متخصص باللغة العربية من المستشرقين ولقي دعما وتأييدا بل وحبا وغراما من القائمين على الأمر هناك.

ثم خطى خطوة أخرى أو هو في طريقه إليها وهي قوله أن اللغة السقطرية أصلها " لا تيني" ووعد أنه سيخرج بذلك كتابا مستقبلا وأنا أهيب بإخواني الغيارى على سقطرى ولغتها وتراثها أن ينهجوا هذا النهج الذي رسمته ويسيروا على هذا المِنوال منعا لفتنة تغريب سقطرى ولغتها ظلما وزورا وأنا لا أدري هل أعيش إلى الغد أم لا. اللهم هل رسمت ونصحت وبلغت اللهم فاشهد.


تعْتبُرْ كتشْحومي =دامُسْ حلفيــتِ
تعْتبُرْ منْ مَراشي= دِيَلْ مَشْتِبَهاتنْ

معاني المفردات= تعتبر: انظر وابحث. كتشحومي: إذا تخطب امرأة. مراشي: زوجة أو أسرة. ديل: التي. مشتبهاتن: لا شبهة فيها.

يوصي الحكيم السقطري أبناءه وأصدقاءه إذا ما أراد أحدهم أن يختطب امرأة أن يختار الزوجة من أسرة طاهرة وعائلة طيبة وذلك بالبحث والتنقيب هنا وهناك حتى لا يقع في أصل ضعف وذلك أن المحافظة على أصالة النسب ونظافة النسل أحد المطالب المهمة عند السقطريين كما هو عند بقية شعوب العالم.

وفي اللغة السقطرية من البلاغة والجمال مالا يخفى على أحد من المتقنين لها فقد استخدم الحكيم الاستعارة في كلامه حيث وصف العينين بشيء حاد يدفن في أعماق المجتمع وارتقى في تعبيره من النظر العادي إلى نظرة خاصة شديدة الولوج في خصائص الناس وأعمق أحوالهم.

ثم علل هذا الحرص في البحث واختيار الزوجة بألا يقع المرء عند تكوين أسرته بأردأ الأسر وأضعفها ممن تدور حول أصلها الشبهات وتعتبر من أرذل أنذل البيوتات.

وكلمة"تعتبر" مشتقة من الكلمة العربية: اعْتبَرَ. ومن معانيها: اختبر وامتحن. "كتشحومي" مشتقة من الكلمة العربية: حما. ومن معانيها: أبو الزوج والزوجة ومن كان قِبلهما من الرجال. وفي الحديث: الحمو الموت. و"دامُسْ" مشتقة من الكلمة العربية: دَمَسَ. ومن معانيها دفنه في الأرض. و"حلفيتِ" مشتقة من الكلمة العربية: حليفُ. ومن معانيها: سِنان حديد. ويقال: حليف اللسان أي حديده. و"مراشي" مشتقة من الكلمة العربية: مَشْنُ. ومن معانيها: النكاح. و"ديل" معناها: الذي لا. و" مشتبهاتن" مشتقة من الكلمة العربية: شبهة.

قصة ومثال رقم (4)

قدم من بعض القرى المجاورة والتي تقع خلف جبال شاهقة "شوحر" رجل نحيف الجسم طويل القامة حنطي اللون منحني الظهر يشوب شعر رسه ولحيته اللون الأبيض قد تشققت قدماه الحافيتان من المشي فوق الأحجار الناتئة على الصخور وبقايا الأخشاب المنهرية من طول الزمان عليه قطعتان باليتان من قماش "المريكان" يرتدي إحداهما وتسمى: شقاه. ويتزر بالأخرى وتسمى: مأتابب. و"مخفف" قد ربط وسطه بالسير المصنوع من جلد الماعز. جاء ليقضي هنا في هذه القرية بعض الوقت عند جيرانه عله يجد معهم بعض الأخبار الممتعة التي تخفف عنه بعض المعاناة وما لزمه من هموم الدنيا ومتاعب الحياة نعم يريد أن يشغل جزء من وقته في راحة واستجمام مع الأحباب والأصدقاء وكان قد ترك في قريته شخصا عزيزا عليه طريح الفراش يعاني من بعض الأمراض الخطيرة والتي لم ينفع معها العلاج الشعبي الذي لا يوجد في سقطرى غيره.

وفي لحظة من اللحظات وهو مندمج في حديثه مع زملائه يتجاذب معهم أطراف الحديث إذ به يسمع صوتا من جهة قريته فلتفت ناحية الصوت وقد وقع في ذهنه أن هذا صوت مشؤوم فلعل عزيزه المريض قد مات وهذا الناعي قد جاء ينعاه فقال بصوت شجي يخاطب من بحضر ته:


حَكْهُوْ وقاهْبْ شاكَِنْ =وكَنْكْ دِمَنْ عَمْقْ شِباب
والْبَبْ مَنْهي سَرْ حـَـامَرْ =سَرْ مَِحَِدَِرُوْ إقـَـاهَبْ

معاني المفردات: حَكْ هو: معكم أنا. اقاهب: اجلس اتبادل الحديث. شاكن: معكم. وكنك: أصبحت. دمن عِمَقْ: صاحب مكانة في مجلسكم. شِباب: شايب. والبب منهي: وقلبي وعقلي. سر حامر: وراء الجبل. سرمحدرو: وراء الجبل الحاجز. اقاهب: يتواجد مع ظروف وأحوال أخرى.

يقول بعد أن سمع ذلك الصوت والتفت نحو قريته فتذكر عزيزه المريض وظن أنه قد أصابه مكروه قال مخاطبا زملاؤه الحاضرين أنا معكم هنا في جسدي وهيكلي أتبادل معكم أطراف الحديث وكأنني ركن في وسط مجلسكم مثلي كثل أحد الشيوخ كبار السن الذين يعتبرون من الأهمية بمكان ولكن قلبي وفكري هناك خلف ذاك الجبل الشاهق الحاجز بيني وبين أهلي.

ومن بلاغة اللغة السقطرية أن قلب هذا الرجل أصبح في مكان وجسده في مكان آخر وكلا منهما يتبادل الحديث مع من حضره. وكلمة حكهو: مشتقة من الكلمة العربية: حك. ومن معانيها: شيء اصطك جرمه بشيء آخر فاحتك به فكأنه قد حك غيره بمجرد وجوده. هُوْ: مشتقة من هاء الضمير هُوَ وتدل في الفصحى على الغائب وفي السقطرية تدل على المتكلم. اقهب: مشتقة من الكلمة العربية: قهب. ومن معانيها: أبيض علته كدرة. ولعه في السقطرية مأخوذ من كون الشخص المتحدث يتغير وجهه أثناء حديثه فقيل جاء فتحدث فتغير لونه أثناء الكلام. شكن: مشتقة من الكلمة العربية: شك. ومن معانيها: شكه بالرمح أي انتظمه وتعني في السقطرية أنا واحد من جملة الحاضرين.

كَانك: أي كنت. غير أن الكاف تنطق بتفخيم مع سكون النون والكاف الثانية. عِمَقْ: مشتقة من الكلمة العربية: عَمْقُ. ومن معانيها: القعْرُ. ويقصد بها عند السقطريين الوسط. شِباب: مشتقة من الكلمة العربية: شِبابُ. ومن معانيها: الثور المسن. البب: مشتقة من الكلمة العربية: اللب. ومن معانيها: العقل. سَرْ: مشتقة من الكلمة العربية: سِّرُّ. ومن معانيها: جوف كل شيء ولبه. وتعني في السقطرية خلف الشيء. حامر: مشتقة من الكلمة العربية: أحمر. ومن معانيها الصخرة العظيمة. وحامر في سقطرية تعني الجبل المكون من الصخور العظيمة في معظم الأحيان. محدرو: مشتقة من الكلمة العربية: الحدْر. ومن معانيها: مكان يُنحَدَرُ منه.

قصة ومثال رقم (5)

العصا أداة تتخذ من الخشب وغيره وقد تحدث القرآن الكريم عن العصا فأخبر عن عصا نبي الله موسى عليه السلام فقال تعالى:  وَمَا تِلْكَ بيَمِـينـِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى سورة طه آية: 18. فبين القرآن الكريم بعض فوائد العصا وأجمل أخرى بقوله: وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخذ العصا. والعرب تعتبر اتخاذ العصا من صفات الرجولة والهيبة للرجل.

والعصا عند السقطريين من أهم الأدوات التي يستخدمونها في كثير من مجالات حياتهم فهم يتخذونه للتوكؤ والهش على الغنم ودفاعا عن النفس إذا حصل نزاع بين القبائل أو الأفراد نظرا لعدم استخدامهم السلاح لأنه ممنوع من قبل الدولة ويضرب به البعير الهائج الذي يعتدي على الناس أحيانا ويعترض طريقهم ولا يستغني عنه صاحب الإبل وكذا سائق الحمير.

ولأن سقطرى غنية بالأشجار المتنوعة فإن العصا يتخذ من بعض الأشجار القوية مثل سنمهن، عيريد، حرشم، حمهر، درافن، ضاءد، وغيرها. بيد أن شجرة سنمهن تعتبر في المركز الأول على جميع تلك الأشجار نظرا لما تتمتع به من الصلابة مع الليونه وكذلك استطالتها من غير عقد مع الخفة لهذا فهو أفضل العصي على الإطلاق.

وعندما انكسر عصا بعض الحكماء السقطريين الذي لم يكن من شجرة سنمهن طبعا نظر إلى أجزائه وهي تتناثر على الأرض وجزء منها بقي في يده ثم تمثل قائلا:

تعبلولن حـــروشـم =درفن انتـــقاعن
ودسنمهن مارقح =كيئي من مهاحط

معاني المفردات: تعبلولن: تتفتت. حروشم: اسم شجر. درافن: اسم شجرة. انتقاعن: يحدث صوتا عند انكساره. سنمهن: اسم شجرة. مرقح: عصا. كيئي: بقي. مهاحط: ضربات.

يقول: تتفتت العصيُّ المتخذة من أشجار غير شجرة "سنمهن" مثل "حرشم" وتطلق كلمة: عَبْلَهَلْ. على كل جرم تتساقط أجزاءه وتتفتت وحتى على الإنسان الكسلان عديم النشاط والقوة. والحبال المتآكلة المعرضة للتمزق والتقطع. ودرفن انتقاعن: يحدث صوت عند انكساره. وكلمة: "ناقع" فعل ماضي. وتعني: انكسر العصا. والرجل أخذ من أغنامه واحدة أو أكثر للذبح أو ليعطيها شخص آخر. أو ليعزلها عن الأخريات. ...الخ. ومن البلاغة في اللغة السقطرية: كلمة "انتقاعن" يحدث صوت بعد صوت أثناء تكسره فهو لا ينكسر كله كرة واحدة وإنما تنكسر طبقة منه فتحث صوتا ثم الطبقة التي تليها وهكذا حتى ينقطع بعضه عن بعض. وكذا تطلق كلمة "انتقاعن" على صوت مفاصل الإنسان عندما يقوم ويقعد ويمشي، فيقال: "انتقاعن مَيْ لافي". أما العصا المتخذ من شجرة "سنمهن" بقي عندما أجريت عملية الاختبار على الأشجار أيها أشد وأقوى. و"مِهاحِطْ" جمع مشحِطو وهي: الضربة الواحدة. والمثنى مشحطوتي. وشحاط: ضرب. إشْحَط. يضرب. تشحاط: اضرب. فعل أمر. والمصدر: شْحَيَط.. وكل كلمات هذا المثل مشتقة من اللغة العربية.

فكلمة "تعبلولن" مشتقة من الكلمة العربية: عَبَلُ. ومن معانيها: الورق الدقيق الساقط. "وتطلق كلمة: عبلهل. في السقطرية على كل جرم تتساقط أجزاءه وحتى على الإنسان الكسلان عديم النشاط والقوة. حروشم"اسم شجر يتخذ منها العصي. "درافن" اسم شجرة كذلك. "سنمهن" اسم شجرة أيضا. "مركح" مشتقة من الكلمة العربية: ركح. ومن معانيها: اعتمد. ومعلوم أن من وظائف العصا الاعتماد عليه "كيئي" مشتقة من الكلمة العربية: الكاء. ومن معانيها: الضعيف الجبان. والجبان دائما يبقى ويتخلف عن القافلة. "مهاحط" مشتقة من الكلمة العربية. الحَط. ومن معانيها: صقل الجلد ونشفه. فالعصا يفعل ذلك في الجلد بعد الضرب.

السلمهاااوي
04-27-2010, 08:00 PM
استادي القدير الانبالي جميلاً ما صغته هنااا و معلومات قيمه و رائعه

شكرا لك استادي و كاتبنا الانبالي