خطر القرصنة في المياه الإقليمية.. ا - سقطرى نت

موقع رسمي معتمد الإثنين 6 شعبان 1441 / 30 مارس 2020
جديد المقالات نساء عدن لسن من حاشية قيصر وماله «» المبادرة الخليجية كارثة لمصلحة من ؟ «» لنتفق مرة واحده بعيدا عن الأنا.... فوحدها عدن تدفع الثمن ؟!. «» لايكفي هذا ياجمال بن عمر؟؟ «» أشباح منتصف الليل (قصة قصيرة) «» عودة مغترب ( قصة قصيرة) «» روبين هود السقطري «» كرامة الإنسان السقطري في مطار موري الدولي بين الماضي و الحاضر «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة الحرسي «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة القيسي «»
جديد الأخبار مسابقة الوالد الوجيه :علي بن راشد العلي المعاضيد في حفظ القرآن الكريم «» محاولة إستقطاب الشباب السقاطرة من قبل الحوثيين «» بن عفرار يرفع سقف المطالب من أقليم الى دولة في حالة حكم الشيعة لليمن الشمالي «» اعلان لأمانة العامة للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وأرخبيل سقطرى «» تحركات مهرية ضد ضم محافظتهم الى اقليم حضرموت «» إضافة 6 نجمات إلى علم الدولة الاتحادية «» موريس: اللغة السقطرية احدى اللغات الساميه تتحدث بها أقليات سكانية في جنوب وشرق اليمن «» إستعدادات لإاقامة مهرجان يتيم سقطرى الأول «» أبدو استياءهم لضمهم الى إقليم حضرموت .. أبناء محافظتي المهرة وسقطرى يصدرون بيانا هاما بشأن إعلان الأقاليم «» دعوات لإقامة إقليم المهرة و سقطرى في أطار اتحادي الأمير " عبد الله بن عفرار" يصل إلى المهرة‏ «»


منشورات صحفية
مقال منشور
خطر القرصنة في المياه الإقليمية.. ا

خطر القرصنة في المياه الإقليمية.. ا
مجلة صحيفة الاهالي
التاريخ 01-29-1430
رقم العدد 0
التفاصيل
خطر القرصنة في المياه الإقليمية.. الأنظار العربية تتجه صوب جزيرة سقطرى وتنافس شديد لإنشاء قواعد عسكرية فيها


عبده الجرادي algaradi2008@ahoo.com
1/27/2009

تتزايد المخاوف من عمليات القرصنة التي أتاحت الفرصة أمام دول الاتحاد الأوروبي التي أعلنت استعدادها لإرسال أساطيلها إلى البحر الأحمر بحجة الاهتمام بمواجهة القرصنة الصومالية ومع نهاية شهر نوفمبر 2008م أكدت المعلومات المتداولة أن هناك حوالي 15 سفينة حربية تعمل في المنطقة التي تعتبر مجالا حيويا لنشاط القراصنة، وكان حلف شمال الأطلسي «الناتو» قد بدأ منذ 24 أكتوبر بعمليات بحرية في مواجهة ظاهرة القرصنة الممتدة على السواحل الصومالية بمشاركة أربع سفن حربية من إيطاليا واليونان وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وفي العاشر من نوفمبر الماضي صادقت دول الاتحاد الأوروبي على إرسال أربع سفن حربية قبالة السواحل الصومالية في إطار ما يسمى عملية «أطلنطا» لمكافحة القرصنة التي تقرر أن تبدأ عملياتها العسكرية في 8 ديسمبر.


ومن الواضح أن تواجد القوات الدولية في البحر الأحمر يثير قلقا عربيا خشية أن يكتسب هذا التواجد أبعادا تتجاوز فكرة حماية وتأمين الملاحة إلى تهديد دول في حماية مياهها الإقليمية ودمج إسرائيل في أمن البحر الأحمر وتدويله.
ويرى محللون أن القراصنة لم يعودوا مجرد أشخاص انتهازيين أو يبرزون لأسباب الفوضى العارمة في دولتهم فحسب وإنما هناك محرك خفي له أهدافه وأغراضه خاصة وأن عملياتهم باتت أشد إتقانا وتطورا.
ومع تزايد القلق اليمني من تدويل البحر الأحمر وتنفيذ مخططات دولية في خليج عدن وباب المندب كان وزير الخارجية د. أبو بكر القربي قد عبر عن قلق اليمن من مخاطر الوجود العسكري المكثف والمتعدد الجنسيات في البحر الأحمر وما يمثله من مقدمة لتمرير مشروع تدويل مياه البحر الأحمر الذي سبق أن اقترحته إسرائيل وقوبل برفض عربي.
من جانب آخر نفت روسيا الأسبوع الماضي عزمها إنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية بعد أن كانت مواقع إخبارية ذكرت أن مسئولين عسكريين روس كشفوا بأن بلادهم ستنشئ قاعدة عسكرية بحرية في جزيرة سقطرى ومدينتين عربيتين أخريين ونقلت وكالة أيتركاس الروسية عن قيادة الأركان الروسية أن روسيا اتخذت قرارا بإنشاء ثلاث قواعد عسكرية بحرية في الشرق الأوسط وذلك في كل من جزيرة سقطرى اليمنية وطرابلس الليبية ومدينة طرطوس السورية.
وفي الوقت الذي لم تذكر فيه الوكالة ما إذا كانت قد حصلت على موافقة الحكومات المعنية على إنشاء تلك القواعد قال محللون محليون لـ»التغيير نت» إن روسيا تملك أوراق ضغط قوية على الحكومة اليمنية وأنها ربما قد حصلت على موافقة بذلك من اليمن.
الجدير بالذكر أن هذا التطور يأتي في وقت تعاني فيه العلاقات اليمنية الأمريكية من اختلاف وجهات النظر حول العديد من الأمور المتصلة بالحرب على الإرهاب والقرصنة والديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها.

تنافس دولي لإنشاء قواعد عسكرية على سواحل اليمن
في تقرير نشرته صحيفة المصدر العام الماضي أوردت فيه ما نقلته أليشا أي ريا صحفية وناشطة أمريكية في مجال البيئة الخضراء عن مصدر مسئول بوزارة الدفاع الأمريكية قوله إن الإدارة الأمريكية تدرس حاليا مشروع إقامة قاعدة دعم جوية عسكرية غير علنية في إحدى الجزر اليمنية كجزيرة سقطرى أو في حضرموت ضمن منطقة يمنية محاددة للسعودية للسيطرة على الانفلات الأمني المحتمل ومراقبة نشاطات وتحركات الأسلحة ونشاطات الجيل الجديد من الإرهابيين في منطقة القرن الأفريقي من جهة وبين اليمن والسعودية والعراق من جهة أخرى.
وأضاف التقرير: ويتفق مارك كاتز -المحلل السياسي بصحيفة واشنطن تايمز- وباتريك تيلر -المتخصص في الشئون الأمنية بصحيفة النيويورك تايمز- على أن طلب إدارة واشنطن من الحكومة اليمنية تسليم مواطنين يمنيين إلى السلطات الأمريكية والموافقة على بناء قاعدة عسكرية أمريكية على الأراضي اليمنية هو محل خلاف دائم بين الرئيس علي عبدالله صالح طبقا لهؤلاء ومسئولين أمريكيين بمن فيهم الرئيس السابق بوش ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس حيث يكرر الرئيس صالح بأن هذه المطالب تخالف القانون والدستور اليمني.
وتناول «فيليب لايماير» صحفي في راديو فرانس انترناشيونال الموضوع ذاته ولكن باقتضاب شديد موضحا أن وحدة تابعة لسلاح البحرية الأمريكي تجوب المياه اليمنية في مهمة سرية لدراسة إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية على أحد سواحل اليمن أو مضيق باب المندب أو جزيرة سقطرى تكون بمثابة قاعدة دعم عسكرية استخباراتية لوجستية يمكن استخدامها أيضا في دعم القواعد العسكرية الأخرى بمنطقة الخليج العربي كقاعدة خلفية متحركة لضرب إيران فيما لو نشبت حرب بين الولايات المتحدة وإيران.


سقطرى، محل تجاذب للأطراف الدولية
المختص في قضايا القرن الأفريقي والمحلل السياسي عبده سالم في حوار سابق لـ»الأهالي»، قال: بالنسبة للحدود اليمنية مع الصومال في حال فتحه في ظل هذه التداعيات ربما تصبح جزيرة سقطرى محل تجاذب للأطراف الدولية التي تفضل إبقاءها تحت سيادة الصومال التي لا سيادة لها وبالتالي ستؤول هذه الجزيرة إلى الصومال.
وأضاف: وربما اتفقت الأطراف الدولية صاحبة الأساطيل العسكرية في هذه المنطقة على إبقاء سقطرى منطقة دولية مشتركة وبحماية الناتو على أن ينشأ فيها مركز دولي مشترك لمكافحة القرصنة وحماية الملاحة الدولية.
وأشار سالم إلى أن الدولة التي سوف تستفيد من هذا الوضع هي الدولة التي تمارس الوصاية على الصومال بعد أن تكون سقطرى ذات أغلبية صومالية مؤكدا على أن هناك بعض الشكوك تساور المتابعين للأوضاع في المنطقة بوجود نوايا للأمم المتحدة نحو تجميع اللاجئين الصوماليين في اليمن إلى منطقة واحدة تحت مبرر تأمين حقوقهم وقد تكون هذه المنطقة سقطرى.
هذه التصريحات بعد أن كان رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية قد دعا في يونيو من العام الماضي إلى نقل معسكرات إيواء اللاجئين التي تشرف عليها المفوضية السامية من المدن إلى الجزر اليمنية مثل أرخبيل سقطرى قال العميد علي أحمد راصع في ورقة عمل قدمها في ندوة «الفرص والتحديات في الهجرة الدولية» إن هذا الإجراء التحفظي سيعمل على حصر اللاجئين في منطقة محدودة وأن العلم المسبق للمهاجرين الأفارقة بأن مصيرهم سيكون البقاء داخل تلك الجزر سيحد من تدفقهم تدريجيا.
واعتبر أن عدم وجود سيطرة على النازحين داخل معسكرات الإيواء التابع للمفوضية السامية أسهم في تسربهم بطريقة عشوائية داخل المحافظات وإلى منافذ الحدود البرية مع دول الجوار.

الأهمية الاستراتيجية لجزيرة سقطرى
تتمع جزيرة سقطرى بأهمية استراتيجية سياسية واقتصادية وعسكرية تبعا لمزايا الموقع أهمها تأثيره الاستراتيجي على الساحل اليمني إذ لعب الموقع دورا تاريخيا هاما في حركة التجارة والملاحة قديماً بين الشرق «الهند والفرس» والغرب «الفراعنة واليونان والرومان» وشجع ذلك الموقع على احتدام المنافسة الدولية والصراع الاستعماري بين البرتغاليين والهولنديين في بداية القرن السادس عشر وبين الإنجليز والفرنسيين في نهاية القرن التاسع عشر.
فأهمية الجزيرة لا ينكرها إلا جاحد فقد عملت الإمبراطوريات على مدار التاريخ جاهدة للسيطرة عليها منذ القدم فاليونانيون أدركوا ذلك فغزاها الاسكندر بجحافله وغزاها الرومان بعشرة آلاف بكامل عتادهم وغزتها البرتغال بقيادة فاسكو دي جاما والتي استعمرتها لـ 7 سنوات ولم تسلم أيضا من الاحتلال البريطاني واستخدمها كقاعدة انطلاق.
ويحدد موقع الجزيرة الاستراتيجي علاقة الإقليم بجيرانه وبمراكز الثقل الحضاري والسياسي في العالم وقيمته السياسية والاستراتيجية وهذا ما ينطبق على جزيرة سقطرى كونها تقع في الممر البحري الدولي الذي يربط بين دول المحيط الهندي بالعالم وتبلغ مساحة جزيرة سقطرى 3650 كيلومتر مربع وشكلها مستطيل ومجزأ.
وتقع جزيرة سقطرى في جاهدة للسيطرة على البحر الأحمر كونه طريق المرور أمامها إلى العالم لتبدأ باحتلالالجهة الجنوبية للجمهورية اليمنية قبالة مدينة المكلا وتبعد عن الساحل اليمني حوالي 300 كم، وقد أتاح هذا الموقع خصوصية السمات المناخية للجزيرة مما جعلها تتمتع بتنوع في الغطاء النباتي.
إن عيون الطامعين لم تغمض جفنها يوما عن جزيرة سقطرى منذ القدم فهي بوابة البحر الأحمر والبوابة الجنوبية للجزيرة العربية.


بإختصار من صحيفة الاهالي العدد الاخير الثلاثاء 27 يناير 2009م








جميع الحقوق محفوظة لسقطرى نت