رثاء البؤساء - سقطرى نت

موقع رسمي معتمد الإثنين 24 محرم 1441 / 23 سبتمبر 2019
جديد المقالات نساء عدن لسن من حاشية قيصر وماله «» المبادرة الخليجية كارثة لمصلحة من ؟ «» لنتفق مرة واحده بعيدا عن الأنا.... فوحدها عدن تدفع الثمن ؟!. «» لايكفي هذا ياجمال بن عمر؟؟ «» أشباح منتصف الليل (قصة قصيرة) «» عودة مغترب ( قصة قصيرة) «» روبين هود السقطري «» كرامة الإنسان السقطري في مطار موري الدولي بين الماضي و الحاضر «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة الحرسي «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة القيسي «»
جديد الأخبار مسابقة الوالد الوجيه :علي بن راشد العلي المعاضيد في حفظ القرآن الكريم «» محاولة إستقطاب الشباب السقاطرة من قبل الحوثيين «» بن عفرار يرفع سقف المطالب من أقليم الى دولة في حالة حكم الشيعة لليمن الشمالي «» اعلان لأمانة العامة للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وأرخبيل سقطرى «» تحركات مهرية ضد ضم محافظتهم الى اقليم حضرموت «» إضافة 6 نجمات إلى علم الدولة الاتحادية «» موريس: اللغة السقطرية احدى اللغات الساميه تتحدث بها أقليات سكانية في جنوب وشرق اليمن «» إستعدادات لإاقامة مهرجان يتيم سقطرى الأول «» أبدو استياءهم لضمهم الى إقليم حضرموت .. أبناء محافظتي المهرة وسقطرى يصدرون بيانا هاما بشأن إعلان الأقاليم «» دعوات لإقامة إقليم المهرة و سقطرى في أطار اتحادي الأمير " عبد الله بن عفرار" يصل إلى المهرة‏ «»


رثاء البؤساء



عن أي حزن سأكتب، و عن أي بؤس سأعبر؟
أ عن حزني؟
أم عن حزن الأهل و الأصدقاء و الأحبة؟
أم عن حزن و أوجاع الوطن كله..
أم عن ذلك الشاب الذي بلغ عمره الأربعين و هو عاجز عن الزواج و تكوين أسرة أمنة مستقرة و يعيش حياة شبة متشردة يفتقد إلى الدفء الأسري بسبب الفقر و البطالة..
أم عن تلك الشابة التي خرجت من وطنها إلى بلاد أخرى بحثا عن زوج بأي شكل، و بأي ثمن، و من أي جنسية كان، و بأي عمر كان حتى و لو كان بعمر جدها الأول أو الثاني أو الثالث.. و تركت أبن عمها الذي هو في نفس عمرها لأنه فقير و عاطل عن عمل.. و هي معذورة في ذلك فالخروج من جحيم الوطن حلم يراود الجميع...

أم عن تلك الشابة التي غادرت الدنيا وهي في ريعان شبابها و تركت مولودها الأول ليعيش يتيما بعدها.. أو تلك التي ماتا هي و حملها معا بسبب انعدام الرعاية الطبية هناك...

أم عن هؤلاء الأطفال اليتاما الذين يعانون من ويلات الفقر و يستقبلون العيد بوجوه بائسة و ملابس بالية..

أم و أم و أم...

فالأرض هناك رمادية تنعق على جنباتها غربان البؤس، و الفقر ينشر ظلاله الحالكة في كل مكان و يغشي كل الأشياء في الريف و المدينة، و على أرصفة الشوارع وفي البيوت..

و الوجوه كلها عابسة تعلوها علامات الهم و تكسوها أمارات الشقاء الأبدي
ترى أشباحهم أمامك شبابا و شابات بأجساد شاحبة كالحة ظاهرة العروق بارزة العظام و كأنها لأشباح هربت أو (أنحاشت) لتوها من القبور.. فلا تدري هل الذي أمامك هو شابٌ غرٌ في مقتبل العمر أم هو عجوزٌ أخرقٌ في خريف العمر..

و سياج من الجهل يغشي العقول و يعمي البصائر.. يسب بعضنا بعضا و يلوم بعضنا بعضا و لا أحد يدري من هو المسؤول..
قالوا لنا في زمن الدولة الاشتراكية أن الدولة شمولية لا تسمح لأحد للمطالبة بالحقوق فصدقناهم حين ذاك..
و هاهم اليوم يعيدون على أسماعنا تلك السيمفونية المشروخة و يقولون أن حكومة الوحدة و الشرعية و الديمقراطية.. صحيح أنها تسمح للمطالبة بالحقوق و لكنها لا تعطي شيئا من هذه الحقوق..
و أن فخامة الريئس وعد شعب الجزيرة بالوعود الفخمة و الكثيرة فأنتظرنا و انتظرنا و لم نرى لا الكثير و القليل من هذه الوعود و ما تحقق من هذه الوعود تحول إلى نقمة لقد سمعنا بالطريق الدائري الإسفلتي الذي سوف يطوق الجزيرة و يحل مشكلة المواصلات ففرحنا كثيرا و حلمنا أكثر و ما لبث ذلك الفرح و ذلك الحلم أن تحول إلى كابوس محزن بعد أن تحول ذلك الطريق إلى مصيدة نصف دائرية ك(المرتمة) التي تستخدم لصيد القطط البرية المتوحشة فيخطف أرواح السكان في حوادث مريعة بسبب وعورة و ضيق ذلك الطريق و افتقاده إلى أبسط معايير الأمن و السلامة المرورية..
و الكهرباء لم تتجاوز العاصمة حديبة، بل و لم تصل حتى إلى بعض أطرافها و أحيائها و هي مقطوعة على طول الوقت و لا أحد يدري متى تعمل..
أم المياه التي لها قصة مأساوية أكبر و قد تصبح يوما أكبر و أكبر مما يعتقد الجميع..
و سمعنا بمطار سقطرى الدولي فشعرنا بالفرح العارم و كانت الصدمة عندما علمنا بأنه مجرد مطار عسكري يسيطر عليه الجيش و يتعرض فيه الإنسان السقطري لصنوف من الإذلال و أنواع من الهوان، و يفتقر إلى أبسط المبادئ الحضارية التي جاءت بها المدنية الحديثة و يخلو من جميع الأنظمة الموجودة في مطارات العالم..
و سمعنا عن المؤسسة الاقتصادية و ما أسرع ما اكتشفنا بأنها مجرد مستودع تابع للجيش يعامل الناس البسطاء هناك بأنواع من المهانة أيضا..
و قالوا جئناكم بالديمقراطية و حرية الأحزاب و كانت الصدمة و المفاجئة أن تلك الأحزاب ما هي في الواقع إلا مجرد أحزاب أصولية تدعو إلى الجاهلية الأولى و الشقاق و النفاق، و أخرى تدعو إلى الدكتاتورية الفاسدة و عبادة أوثان الزعماء و تنشر الفقر و الحرب و الدمار..

عويس القلنسي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 527 | أضيف في : 11-24-1430 10:19 AM | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


عويس القلنسي
عويس القلنسي

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

الحجم

تقييم
1.94/10 (205 صوت)

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لسقطرى نت