أحلام القلنسي 2 - سقطرى نت

موقع رسمي معتمد الإثنين 24 محرم 1441 / 23 سبتمبر 2019
جديد المقالات نساء عدن لسن من حاشية قيصر وماله «» المبادرة الخليجية كارثة لمصلحة من ؟ «» لنتفق مرة واحده بعيدا عن الأنا.... فوحدها عدن تدفع الثمن ؟!. «» لايكفي هذا ياجمال بن عمر؟؟ «» أشباح منتصف الليل (قصة قصيرة) «» عودة مغترب ( قصة قصيرة) «» روبين هود السقطري «» كرامة الإنسان السقطري في مطار موري الدولي بين الماضي و الحاضر «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة الحرسي «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة القيسي «»
جديد الأخبار مسابقة الوالد الوجيه :علي بن راشد العلي المعاضيد في حفظ القرآن الكريم «» محاولة إستقطاب الشباب السقاطرة من قبل الحوثيين «» بن عفرار يرفع سقف المطالب من أقليم الى دولة في حالة حكم الشيعة لليمن الشمالي «» اعلان لأمانة العامة للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وأرخبيل سقطرى «» تحركات مهرية ضد ضم محافظتهم الى اقليم حضرموت «» إضافة 6 نجمات إلى علم الدولة الاتحادية «» موريس: اللغة السقطرية احدى اللغات الساميه تتحدث بها أقليات سكانية في جنوب وشرق اليمن «» إستعدادات لإاقامة مهرجان يتيم سقطرى الأول «» أبدو استياءهم لضمهم الى إقليم حضرموت .. أبناء محافظتي المهرة وسقطرى يصدرون بيانا هاما بشأن إعلان الأقاليم «» دعوات لإقامة إقليم المهرة و سقطرى في أطار اتحادي الأمير " عبد الله بن عفرار" يصل إلى المهرة‏ «»


أحلام القلنسي





حلمتُ البارحة بأن رجلاً عليه علامات العلمِ و الصلاحِ و سمات الأدبِ و الوقارِ، بثيابٍ نظيفةٍ و أنيقةٍ و على الرغمِ أن الشيبَ قد خطَّ لحيتَه إلاّ أنه ما زالَ يتمتعُ برونقِ الشبابِ، و أناقةِ الأثرياءِ و يركبُ سيارةً حديثةً و فارهةً تحيطُها هالةٌ من الفخامةِ، بينما أنا أقفُ أمامه بهيئتي البائسةِ و ملابسي الرثةِ، فسلّمََ عليّ بتحيةِ الإسلامِ فردّيتُ عليه بمثلِها أو بأحسنِ منها، و كنتُ أظنه قد جاءَ من كوكبٍ آخرٍ لو لا تحدثَ إليّ بلغتنا السقطرية، و قد كنتُ مندهشاً من ذلك، فشعرَ مني بذلك فبادرني مبتسماً قائلاً أنا سقطري مثلك.. فلماذا أنتَ مستغرباً؟ فتلعتمتُ قائلاً و لكنك!!... و علامةُ الدهشةِ تزدادُ على محياي، ففهمَ سببَ دهشتي، فقالَ أقصد أنني سقطري الأصلِ و لكنني مهاجراً و أعيشُ حالياً في بلادٍ أخرى يُحترم فيه الإنسانَ و يحصلُ على جميعِ حقوقهِ..
و عند ذلك أتضحتْ لي الصورةُ و زالتْ دهشتي و قد قيلَ إذا عُرفَ السببُ بطلَ العجبُ..
ثمَّ سألني قائلاً ما هي أخبارُ منتدياتكم، وهو يخفي أبتسامةً خفيفةً لم أكن أجدُ لها تفسيراً في حينها، ففرحتُ بسؤالهِ هذا و تنحنحتُ و أصلحتُ من صوتِ حنجرتي و ربطةِ عنقي قبلَ أن أبدأَ بسردِ جلَّ أعمالنا، و عظيمَ إنجازاتنا في هذه المنتديات و ما بذلناه من جهودٍ جبارةٍ في خدمةِ و طننا الصغيرِ سقطرى، الصغيرُ بأهلهِ الحاضرين اليوم، العاجزين عن خدمتهِ، و الكبيرُ بأهلهِ الغابرين و بتاريخهِ المجيدِ، و أنطلقتْ حنجرتي تلعلعُ بصوتٍ مرتفعٍ قائلاً نعم لقد كتبنا عن تاريخنا و حضارتنا و لغتنا.. و هل تصلحْ سقطرى أن تكون مديريةً واحدةً؟ أم اثنتين؟ و هناك من زادَ طمعهُ و طالبَ بأن تكونَ محافظةً؟.. و هل هي تابعةٌ لعدنِ أم لحضرموتِ أم لصنعاءِ أم لمحافظةِ المهرةِ؟ و لمن سوفَ تتبعُ في مستقبلِ الأيامِ؟ و هل السقطريةُ لغةٌ أم لهجةٌ؟ و إذا كانت لغةٌُ فهل من الممكن كتابتها؟ و إذا ممكن ذلك بأي لغة ممكن كتابتها؟ فهناك من قال بالخطِّ العربي و أخر قالَ بل باللاتيني و أللفنا كتباً و مقالاتاً في تاريخِ سقطرى، و الكثير من الإنجازاتِ.. و قد كنتُ خلالَ ذلك أرمقه بنظرةٍ بين فينةٍ و أخرى لأرى ما هي ردودُ أفعاله على ما أقوله، فلمحتُ إبتسامته تلك ما زالتْ عالقةً على شفتيهِ، بل و تزدادُ إتساعاً كلما أثخنتُ القولَ في سردِ تلك الإنجازات الكبيرة في نظري..
و لكن الرجلَ كان له رأياً أخر و مع ذلك تركني أشبعُ رغبتي الجامحة في الحديثِ عن تلك المأترِ و البطولاتِ و الإنجازاتِ الكبيرةِ التي حققناها، و لم يشأْ أن يقاطعني، لأنه يلتزم بأدابِ الحوارِ، و أصول الحديثِ، و ليسَ كالبعضِ الذي لا يعرفُ عن تلك الأداب شيئاً و يقاطعُ المتحدثَ قبل أن يبدأَ بالحديثِ و يسرقُ وقتَ الحوارِ كله و لا يسمع إلا صوته و لا يصغي إلا لنفسه، فلا مكان في أذنهِ أو عقلهِ للصوتِ الأخر، و عندما أنتهيتُ من حديثي..
أمسكتُ عن الحديثِ لأفسح له المجال للتعقيبِ و التعليقِ على ما ذكرتُ، فسكتْ هنيهةً ثمَّ بدأ بالحديثِ قائلاً أن منتدياتكم تلك على أختلافِ مشاربها و توجهاتها فهي قد تستطيعُ التعبير عن الجوانبِ الثقافيةِ و التعريفيةِ و السياحيةِ و ربط أبناء المهاجرين بوطنهم الأم و لكنها أعجز من أن تعبرَ عن همومِ الشعبِ السقطري و تطلعاته السياسيةِ..ثمَّ تساءلَ قائلاً هل أستطاعت منتدياتكم تلك أن تعبّرَ التعبير الحقيقي عما يعانيه الإنسانُ السقطري في الداخلِ و تنقلُ للعالمِ المعاناةِ و الأوضاعِ البائسةِ بشكلٍ يومي و مباشر؟.. و قد وقعتْ أحداثٌ جسيمةٌ و كبيرةٌ داخلَ الجزيرةِ و لكنها ما زالت غائبة عن الأعلامِ و ما حادثت المناضلِ حيبق إلا دليلاً واضحاً على عجزِ هذه المنتديات عن نقلِ ما يحدثُ للعالمِ بالصوتِ و الصورةِ على الرغمِ من حدوثِ ثورة حقيقية تحركَ فيها شعبُ الجزيرةِ في ثورة غضبٍ عارمةٍ أجتاحتْ الأخضرَ و اليابسَ و أُحرق خلالها الكثيرَ من المحالِ التجاريةِ و تم إحتلال المطار الذي يسطرُ عليه الجيشُ و تم إستعادةِ المعتدين الذين أرادوا الفرارَ و مغادرةَ الجزيرةِ هروباً من العقابِ بعد أرتكابهم لجريمتهم الشنعاء و إطلاق النار على المواطنين بهدفِ الإستلاءِ على أراضيهم و ممتلكاتهم بالقوةِ.. و هو ما يسمى بالسطوِ المسلحِ في ظلِّ تقاعس الشرطة و الأمن عن القيامِ بواجبها و تدخّل الجيش لصالح المعتديين و لم نرى لهذه التحركات صورةً واحدةً بسببِ غياب هذه المنتديات و الأعلام عموما عن مسرح الأحداث في داخل الجزيرة..
تابعَ الرجلُ حديثه قائلاً و الحلُّ يكمنُ في الدعوةِ إلى إنشاءِ منتديات أو مواقع أخبارية في الداخلِ و الخارجِ على غرارِ عدن برس أو شبوة نت أو صوت الجنوبِ و غيرها من المواقع الألكترونية التي تنقلُ الأخبارَ بالصوتِ و الصورةِ و ترافقُ الأحداثَ و تبحثُ عنها أين ما كانت فتتواجدُ في مواقعِ الحدثِ و تجنّدُ المراسلين الذين يزودونها بكلِّ جديداً على مدارِ الساعةِ و تكونُ أكثر حرية في التعبيرِ عن ضمائرِ الناسِ و رغباتهم و إتجاهتهم و طموحاتهم..



عويس القلنسي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 580 | أضيف في : 05-26-1430 02:11 PM | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


عويس القلنسي
 عويس القلنسي

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

الحجم

تقييم
1.61/10 (95 صوت)

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لسقطرى نت