برفجونه - سقطرى نت

موقع رسمي معتمد الإثنين 24 محرم 1441 / 23 سبتمبر 2019
جديد المقالات نساء عدن لسن من حاشية قيصر وماله «» المبادرة الخليجية كارثة لمصلحة من ؟ «» لنتفق مرة واحده بعيدا عن الأنا.... فوحدها عدن تدفع الثمن ؟!. «» لايكفي هذا ياجمال بن عمر؟؟ «» أشباح منتصف الليل (قصة قصيرة) «» عودة مغترب ( قصة قصيرة) «» روبين هود السقطري «» كرامة الإنسان السقطري في مطار موري الدولي بين الماضي و الحاضر «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة الحرسي «» قبائل بادية سقطرى ـ قبيلة القيسي «»
جديد الأخبار مسابقة الوالد الوجيه :علي بن راشد العلي المعاضيد في حفظ القرآن الكريم «» محاولة إستقطاب الشباب السقاطرة من قبل الحوثيين «» بن عفرار يرفع سقف المطالب من أقليم الى دولة في حالة حكم الشيعة لليمن الشمالي «» اعلان لأمانة العامة للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وأرخبيل سقطرى «» تحركات مهرية ضد ضم محافظتهم الى اقليم حضرموت «» إضافة 6 نجمات إلى علم الدولة الاتحادية «» موريس: اللغة السقطرية احدى اللغات الساميه تتحدث بها أقليات سكانية في جنوب وشرق اليمن «» إستعدادات لإاقامة مهرجان يتيم سقطرى الأول «» أبدو استياءهم لضمهم الى إقليم حضرموت .. أبناء محافظتي المهرة وسقطرى يصدرون بيانا هاما بشأن إعلان الأقاليم «» دعوات لإقامة إقليم المهرة و سقطرى في أطار اتحادي الأمير " عبد الله بن عفرار" يصل إلى المهرة‏ «»


برفجونه



خرجَا من القرية لا يلويان على شيء، بعد أن أفاقا من غيبوبة الصدمة بسبب النباء الذي نزل على يافوخوهما نزول الصاعقة و كان مفاده أن صديقهما القديم و ألد أعدائهما (بر فجونة ) قد حصلَ على منصبٍ رفيعٍ، بعد أن لبثَ هناك سنين عدة، اللهُ أعلم بعدتِها، و دفعَ ما دفعَ من المالِ.. لقد كانوا هم الثلاثة أقطاب الجشع و أركان الطمع و أساطين الاحتكار في قريتِنا، و هم في سباقٍ دائمٍ و صراعٍ محتدم على كلِّ شيء، و يتعلمون من بعضِهم البعضِ أفظعَ الحِيَل و أقذرَ الأساليب للنهبِ و الإستلاءِ على ما بيدِ الأهالي البسطاء من أبناء قريتنا من قشار الدنيا و متاعها، و لم يكنْ يخطرُ ببالهم يوماً بأن يمتدَّ أُفقُ طمعهم و يتّسعُ نطاقُ جشعهم ليشمل المناصبَ الحكوميةَ و دوائرها الرسمية، و لم يكنْ في حسبانهم هذا الأمر، و لم يخبروا هذا النوع من التجارة من قبل، حيث كانت الأبواب إليه موصدة، في أيام خلت، و لكن مؤخراً، و في ظلِّ الوضعِ الجديد.. عصر الانفتاح على كلِّ شيء حتى الانتفاخ بكل شيء، فقد أصبحت الفرصةُ سانحة لأمثالهم من أصحاب الأملاك لضمِّ المناصب الإدارية الكبيرة منها و الصغيرة إلى ممتلكاتهم الخاصة و الاستحواذ عليها أيضاً..


نصيحة:


و قد قيلَ لهما أنذاك بأنه يستحيلُ أن تحصلا على ما تبتغيانه من مناصب و أنتما على هذا الحال من الجهل و الأمية، فلا تضيعا وقتكما، ولا تبددا أموالكما بما لا فائدة ترجى من ورائه.. فقالا لهم نحنُ نقدِّرُ نصيحتكم و لا نشكُّ أو نرتابُ بصفاءِ سريرتكم و مدى حبَّكم لنا و خوفكم على مصلحتنا، و لكننا قد عزمنا على هذا الأمر و لا بد من الوصول إليه أو نخسرُ كلَّ أموالنا دونه..


برفجونة يفكر في بيع الحكومة


ثمَّ وهل هذا الوغدُ المدعو ( بر فجونة ) بأفضلِ منا معَ أنه أشد جهلاً و أكثر تخلفاً إلى درجةِ أنه لا يجيدُ حتى السير على الأرضِ منتصباً كما يفعلُ البشرُ، فيدبُ على الأربعِ كما يدبُ أبن أوى، و مع ذلك فها هو ذا يعودُ من هناك و قد فازَ بأعلى منصباً في قريتنا و هذا ما أثارَ حفيظتنا و حركَ نوازعَ الكرامةِ في نفوسنا، حيث كانَ هو أقلنا مالاً، و أدنانا شأناً، و بالتأكيد بأنه ما فعلَ ما فعلَه إلا لينتقم منا، و ليستخدمُ السلطةَ كسلاحٍ جديدٍ في صراعه معنا، و قد شرع فعلاً في استعمال ذلك السلاح ضدنا، و أستغلَّ في ذلك منصبه الجديد إستغلالا سيئا، و ها هي أملاكه تتسع يوماً بعد يومٍ بعد أن باعَ الكثير من الدوائر الحكومية لحسابه الخاص، و ضم الممتلكات العامة إلى أمواله.. و قيل أنه قد أسرَّ إلى بعض خلصائه المقربين بأنه قد بدأ يفكّرُ بجدية.. بل عقد العزم على بيع الحكومة نفسها بعد أن أصبحت من ممتلكاته الخاصة.. و قد أصبحنا لا قبل لنا به و إذا لم نفعل شيئاً إزائه سوف نخرج من حلبة المنافسة لا محالة برؤوسٍ حاسرةٍ و جيوبٍ خاسرة...


كان قارون أميا:


و أعلموا بأننا بالمالِ، و بالمالِ فقطْ يمكننا الحصول على ما نريدُ و الوصول إلى ما نطلب، و سوفَ نثبتُ لكم بأن المال أفضل من العلم.. و سوفَ تعلمون بعد حين.. ثم ألا تعلمون بأن قاروناً قد كان أمياً و مع ذلك ضُرِبَ به المثلُ بالغنى حتى عجزَ قطيعٌ من الحمير عن حَمْلِ مفاتيح خزائنه و لم يذهبْ إلى المدرسةِ يوماً و لم يمسكْ بقرطاسٍ أو قلمٍ..


غيبة المهدي


فغابا غيبةً صغرى ثم أخرى كبرى كغيبةِ المهدي حتى يأسَ الناسُ من أوبتهما، باحثين عن وظيفةٍ رفيعةٍ من تلك الوظائف الشاهقة لعلهما يطلا من عليائها على السلطة و المال فيجمعا الحسنيين معاً..


الورقة الصغيرة:


ثمَّ عادَ أحدُهما بعد فترةٍ من الدهرِ تعلو وجهه أبتسامة ماكرة و أخرج من (كماره ) الأخضر الذي يشبه حزام المصارعين ورقة صغيرة فناولها لمن يليه منهم و طلب إليه أن يجهرَ بقرأةِ مضمونها على مسامعِ الحاضرين لعلَّ القوم يعلمون و ما أن بدأ القارئُ يتمتمُ حتى أخذتا عيناه تتسعان و شفتاه ترتعشان مما أصابه من الدهشةِ و قد اشرأبت الأعناقُ نحوه و ذهلت النفوسُ شوقاً لمعرفةِ فحوى تلك الورقة الصغيرة التي بين يديه و ماذا عسى أن يكون مكتوب بها؟!


ذات الوظيفة:


بينما ما زالَ صديقه الآخر واقفاً هناك على عتباتِ الباب العالي في مدينةِ المالِ و المناصبِ مستجدياً.. و قد صرَّحَ و أكدَ مراراً و تكراراً بل و
حلفَ و هدَّدَ بأنه سوفَ لمْ و لنْ يعودَ هو الأخر إلى القريةِ ما لمْ يظفرْ بذاتِ الوظيفةِ لا بغيرها..





عويس القلنسي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 355 | أضيف في : 05-21-1430 06:21 AM | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


عويس القلنسي
عويس القلنسي

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

الحجم

تقييم
1.30/10 (65 صوت)

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لسقطرى نت